الشيخ عباس القمي

607

يازده رساله ( فارسى )

وَبِكَلِمَتِكَ الَّتِي خَلَقْتَ بِهَا السَّماءَ وَالأرْضَ ، وَبِحِكْمَتِكَ « 1 » الَّتِي صَنَعْتَ بِهَا الْعَجَائِبَ ، وَخَلَقْتَ بِهَا الظُّلْمَةَ ، وَجَعَلْتَهَا لَيْلًا ، وَجَعَلْتَ اللَّيْلَ سَكَناً ، وَخَلَقْتَ بِهَا النُّورَ وَجَعَلْتَهُ نَهَاراً ، وَجَعَلْتَ النَّهَارَ نُشُوراً مُبْصِراً ، وَخَلَقْتَ بِهَا الشَّمْسَ وَجَعَلْتَ الشَّمْسَ ضِيَاءً ، وَخَلَقْتَ بِهَا الْقَمَرَ وَجَعَلْتَ الْقَمَرَ نُوراً ، وَخَلَقْتَ بِهَا الْكَوَاكِبَ وَجَعَلْتَهَا نُجُوماً وَرُجُوماً وَبُرُوجاً وَمَصَابِيحَ وَزِينَةً « 2 » ، وَجَعَلْتَ لَهَا مَشَارِقَ وَمَغَارِبَ « 3 » ، وَجَعَلْتَ لَهَا مَطَالِعَ وَمَجَارِيَ ، وَجَعَلْتَ لَهَا فَلَكاً وَمَسَابِحَ « 4 » ، وَقَدَّرْتَهَا فِي السَّماءِ مَنَازِلَ ؛ [ فَأَحْسَنْتَ تَقْدِيرَهَا ] « 5 » ، وَصَوَّرْتَهَا فَأَحْسَنْتَ تَصْوِيرَهَا ، وَأَحْصَيْتَهَا بِأَسْمَائِكَ « 6 » إِحْصَاءً ، ( وَسَمَّيْتَها أسْمآءً ) « 7 » ، وَدَبَّرْتَهَا بِحِكْمَتِكَ تَدْبِيراً فَأَحْسَنْتَ تَدْبِيرَهَا ، وبكلمتك : أي بمشيّتك . الفلك : مدار النجوم . والمسابح : هي المجاري ، وكرّر لضرب من التأكيد . وقدّرتها في السماء منازل : اقتباس من قوله تعالى : « وَالقَمَرَ قَدَّرْناهُ » أي قدّرنا مسيره « منازل » « 8 » . ومنازل : إشارة إلى المنازل المعروفة للقمر ، وهي ثمانية وعشرون . « 9 »

--> ( 1 ) ( . الحكمة : تستعمل في العلم ، فإذا استعملت في الفعل فالمراد به كلّ فعل حسن وقع من العالم لحسنه ، والحكيم‌من تكون أفعاله محكمة ، والإحكام كون الفعل مطابقاً للنفع المطلوب منه . ) ( 2 ) ( . في ) المصباح ( و ) البحار ( : نجوماً وبروجاً ومصابيحَ وزينةً ورجوماً . ) ( 3 ) . أي مختلفة بحسب الفصول والأيّام ( 4 ) . قال تعالى : « كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ » - سورة الأنبياء ، الآية 33 - أي : يجرون ، والفلك : مدار النجوم الّذي يضمّها يسمّى فلكاً لاستدارته . 5 . من مصباح المتهجّد ( و ) البحار ( . ) ( 5 ) ( 6 ) أي : بالأسماء التي عيّنت لكلٍّ منها ، أو بأسمائك التي تدلّ على علمك بالأشياء كالعليم والخبير ( 7 ) . ليس في مصباح المتهجّدالبحار ( 8 ) . سورة يس ، الآية 39 ( 9 ) . المعنى : أنّك قدّرت تلك الكواكب لقربها وبعدها ، والأشكال الحاصلة منها منازل للقمر ، والتصوير إمّا لكلّ كوكب بحسب صغره وكبره ونوره وشكله ، أو لمجموع الصور الحاصلة من انضمام بعضها على بعض على ما هو المقرّر عند أصحاب الهيئة ، ولعلّه أظهر